مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - مسائل
و عدمها، و المالك ليس له معرفة بذلك. (الثاني):
المنع لأنه خلاف وضع المساقاة و الأقوى الأول (١) هذا و لو شرطا كون الأجرة حصة مشاعة من الثمر بطل للجهل بمقدار مال الإجارة (٢)، فهي باطلة.
[ (مسألة ١٤): إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل]
(مسألة ١٤): إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل
______________________________
حصة مشاعة من الثمرة، فإنه لا حاجة لتوجيه البطلان فيه بجهالة مقدار مال الإجارة، فإن هذا العقد محكوم بالبطلان و ان قلنا بصحة الإجارة مع جهالة الأجرة و ذلك لتضمن الإجارة التمليك الفعلي و هو لا يتعلق بالأمر المعدوم.
و الحاصل: ان الصحيح هو القول بالبطلان في كلا الفرضين- كون الأجرة مقدارا معينا من الثمر و كونها حصة مشاعة منه- سواء صحت الإجارة مع جهالة الأجرة أم بطلت.
نعم لو رجع الاشتراط هذا إلى أداء الأجرة الثابتة في الذمة من الثمر، حكم بصحته من جهة ان الأجرة أمر ثابت في الذمة بالفعل فلا يكون العقد متضمنا لتمليك المعدوم.
(١) بل الثاني، إذ ليس قيام العامل بمطلق العمل موجبا للحكم بصحة المساقاة و انما العبرة فيها- على ما عرفت- بالعمل الذي له دخل في تربية البستان بمعنى ظهور ثمرة أو زيادته.
و الحاصل: ان الأدلة الخاصة قاصرة الشمول للمقام، و العمومات و الإطلاقات لا تشمل ما يتضمن تمليك المعدوم.
(٢) بل لما عرفته من اشتمالها على تمليك المعدوم.