مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٨ - مسائل
و عليه رهن و دين آخر لا رهن عليه فأدى مقدار أحدهما أو كان أحدهما من باب القرض و الآخر ثمن المبيع، و هكذا. فان الظاهر في الجميع التقسيط. و كذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار احد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي. و يقبل قوله إذا ادعى التعيين في القصد (١) لأنه لا يعلم الا من قبله.
[ (مسألة ٢٨): لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه]
(مسألة ٢٨): لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه (٢) كما لا يشترط العلم بمقداره (٣) فلو ادعى رجل على آخر دينا فقال: «علي
______________________________
(١) بالسيرة العقلائية القطعية- على ما تقدم.
(٢) على ما هو المعروف و المشهور بين الأصحاب. و قد نسب الخلاف فيه إلى بعض بدعوى استلزامه الغرر المنفي.
إلا إنك قد عرفت في المسألة الأولى من هذا الكتاب الاشكال منا في عموم دليل القاعدة لغير البيع، و في صدق الغرر في المقام فراجع.
هذا مضافا إلى رجوع الشك في المقدار إلى الشك في أصل الوجود بالنسبة إلى الزائد، فإذا صح الضمان في الأول صح في الثاني أيضا، و لا وجه للتفكيك بينهما.
(٣) لعمومات أدلة الضمان، على ما تقدم بيانه في المسألة الاولى من الكتاب.