مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٦ - مسائل
..........
______________________________
ذمته مشغولة بيوم آخر، و كذا الدين، و ان كان من قبيل الثاني: تعين الاحتساب عما لا خصوصية فيه و بقاء الذمة مشغولة بذي الخصوصية، نظرا الى ان الاحتساب من الأول لا يحتاج إلا إلى قصد أصل الطبيعي و هو حاصل، بخلاف الثاني حيث يحتاج الاحتساب عنه الى قصد الخصوصية و هو مفقود.
و بعبارة أخرى: ان الاحتساب عن ذي الخصوصية لا يكون الا مع قصده بعينه فإنه من الأمور القصدية و ما لم يقصد لم يسقط امره و لم يتحقق امتثاله، بخلاف صاحبه حيث لا يتوقف احتسابه عنه على قصد زائد عن قصد أصل الطبيعي.
فالجامع ينطبق على ما لا خصوصية فيه من الواجبين قهرا لكفاية القصد إلى أصل الطبيعي فيه، و لا ينطبق على ما فيه الخصوصية لعدم قصدها.
و ان كان من قبيل الثالث: اختلف الحال فيه بالنظر إلى ما يقبل التقسيط و ما لا يقبله.
ففي الأول يتعين التقسيط كما لو ضمن لشخص دينين له على رجلين، فأدى مقدارا منه. فإنه يحسب منهما لا محالة و ان لم يكن قد قصد احدى الخصوصتين حين الأداء، فإن دفعه عما في ذمته من قصد المجموع قهرا، لانه لم يدفعه تبرعا و مجانا. فليس هذا في الحقيقة من عدم قصد الخصوصية، بل هو من قصد الخصوصيتين