مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - مسائل
[ (مسألة ١٧): لو قال الضامن للمضمون عنه: «ادفع عني إلى المضمون له ما علي من مال الضمان» فدفع]
(مسألة ١٧): لو قال الضامن للمضمون عنه: «ادفع عني إلى المضمون له ما علي من مال الضمان» فدفع برئت ذمتهما معا، أما الضامن: فلأنه قد أدى دينه، و أما المضمون عنه: فلأن المفروض ان الضامن لم يخسر. كذا قد يقال. و الأوجه أن يقال: ان الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمته بالأداء (١). و المفروض أن ذمة المضمون عنه أيضا مشغولة له، حيث أنه أذن له في الضمان. فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمة الضامن من حيث كونه بأمره، و لاشتغال ذمة المضمون عنه حيث ان الضمان باذنه، و قد وفى الضامن (٢). فيتهاتران، أو يتقاصان (٣) و اشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمة
______________________________
و حيث ان الاحتساب من الافعال، يكون متعددا بحسب الزمان لا محالة فالاحتساب في هذا الزمان غير الاحتساب في الزمان السابق و مغاير له فلا يمكن إحرازه في الزمان المشكوك بالاستصحاب.
(١) لأن الأمر بالدفع لا على وجه المجانية موجب للضمان بالسيرة العقلائية القطعية- على ما عرفته غير مرة مفصلا.
(٢) بدفع المضمون له للدين بأمره، فإنه يجعل الأداء مستندا اليه و كأنه هو الذي باشره بنفسه.
(٣) التعبير بالتقاص من سهو القلم أو غلط النساخ جزما. إذ