مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٤ - مسائل
..........
______________________________
لا موضوع له في المقام بالمرة لاختصاصه بمورد ظلم من عليه الحق و هو غير متصور في المقام لحصول التهاتر القهري بين الدينين و فراغ الذمتين معا بالنتيجة.
و حمله عليه بان يقال أن المراد به هو التهاتر القهري و قد جيء به تأكيدا انما يتم فيما إذا كان العطف بالواو- كما هو الحال في عبارة المسالك- فلا يمكن القول به فيما نحن فيه حيث كان العطف ب«أو».
و كيف كان: فما أفاده (قده) إنما يتم في فرض تماثل الدينين من جميع الجهات، بان يكونا معا حالين أو مؤجلين إلى أجل متحد فلو فرض اختلافهما من بعض النواحي بأن كان أحدهما حالا و الآخر مؤجلا أو كانا مؤجلين و اختلف أجلهما لم يكن للتهاتر موضوع أصلا كما هو الحال في غير الضمان أيضا، فإن المتلف لمال مدينة بالدين المؤجل يخسر بدل التالف حالا و ينتظر بدينه إلى أجله- كما هو أوضح من أن يخفى.
و عليه ففيما نحن فيه إنما يصح القول بالتهاتر في صورة تماثل الدينين خاصة، فلو اختلفا و لو من حيث الحلول و التأجيل أو مقدار الأجل بأن كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن كذلك ثم أسقط الأجل و أمر المضمون عنه بالأداء حالا، فلا مجال للتهاتر بل يرجع المضمون عنه على الضامن بما أداه بأمره، في حين ينتظر الضامن في الرجوع عليه