مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٠ - مسائل
و ظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقل منه (١)، لا ما إذا صالحه بما يساوي أقل منه. و أما لو باعه أو صالحه أو وفاة الضامن بما يساوي أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة (٢).
[ (مسألة ١٦): إذا دفع المضمون عنه الى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه]
(مسألة ١٦): إذا دفع المضمون عنه الى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عما عليه، فلا اشكال و يكون في يده
______________________________
الوفاء خارجا باعتبار ان الخسارة تكون عليه- حينئذ- بالسيرة القطعية.
(١) و فيه: انه لا وجه له، فان النص مطلق و مقتضى قوله «صالح عليه» عدم الفرق بين كون ما صالح به من جنس الدين كي يستلزم الاسقاط و الرضا من الدين بأقل منه، و بين كونه من غير جنسه فيكون وفاء له.
نعم النص مختص بالصلح و لا يعم البيع، الا أنه لا ينبغي الشك في عدم الخصوصية له و كون العبرة بما يخسره الضامن للمضمون له نتيجة للضمان.
إذن: فالصحيح ما ذهب اليه المشهور من كون رجوع الضامن على المضمون عنه- في المقام- بمقدار ما يسوى لا مقدار الدين.
(٢) لأن أمر المضمون بالضمان لا يوجب الا ضمانه عند أداء المأمور له بمقدار ما أمر به، و أما الزائد عنه فلما لم يكن عن أمره