مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٧ - مسائل
و كذا الحال في نظائر المسألة (١) كما إذا كان عليه دين
______________________________
معا، فيحسب عليهما لا محالة.
و في الثاني يتعين الحكم بالبطلان لعدم إمكان الاحتساب عليهما بالنسبة و بطلان الترجيح بلا مرجح، كما لو كان عليه صوم يومين عن شخصين فصام يوما واحدا من غير تعيين للمنوب عنه، فإنه لا محيص عن الحكم ببطلانه لعدم قابليته للتقسيط بينهما.
إذا عرفت ذلك كله فحيث ان ما نحن فيه- أداء الضامن المديون لبعض المجموع من غير تعيين- من قبيل القسم الثاني- أعني وجود الخصوصية في أحدهما خاصة- باعتبار ان ثبوت الرجوع على المضمون عنه من خصوصيات الأداء عنه، تعين الحكم فيه بالاحتساب عن نفسه و جعله بتمامه وفاء عن دينه لعدم احتياجه إلا الى أصل قصد الطبيعي. بخلاف الأداء عن الغير حيث يتوقف على قصد الخصوصية.
و الحاصل: ان الجامع منطبق على دينه الأصلي انطباقا قهريا فيكون ما أداه وفاء عنه و تبقى ذمته مشغولة بالدين الضماني. لان انطباقه عليه يحتاج الى القصد و هو مفقود.
و من هنا يظهر انه لا وجه في المقام للقول بالتقسيط أو القرعة أو الرجوع في التعيين اليه، لانتفاء موضوعها بعد تعين الاحتساب عليه قهرا.
(١) ظهر الحال فيها مما تقدم، فان ما ذكرناه من القاعدة سيالة فيها اجمع.