مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - مسائل
(و منها): ما إذا أفسخ أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور (١) و قبل القسمة أو تقايلا.
______________________________
العقد، فالصحيح هو الحكم ببطلان العقد من أصله لامتناع تحقق متعلقة حيث لا يمكن الإتيان بالأعمال الباقية من العامل، و عليه فيكون الثمر بأجمعه للمالك و من دون ان ينتقل منه شيء إلى الميت أو ورثته لأن الحصة انما جعلت له بإزاء مجموع عمله و تمامه، و حيث انه لا يمكنه الوفاء به فلا يستحق شيئا منها.
و الحاصل: ان ملكية العامل للحصة و ان كانت من حين الظهور الا انها مشروطة بشرط متأخر هو إنهاء العامل للعمل حتى يبلغ و يدرك، و من هنا فإذا امتنع تحقق هذا الشرط في الخارج كان لازمه الحكم ببطلان العقد من الأول و انتقال الثمر بأكمله إلى المالك و من دون ان يكون للعامل منه شيء.
نعم لما كان عمل العامل هذا عملا محترما صادرا عن أمر الغير لا بقصد المجانية، ثم لم يسلم له العوض المجعول له للحكم ببطلان العقد، كان له اجرة المثل عليه سواء أقلنا بملكيته للحصة من حين الظهور أو بعد الإدراك.
إذن: فلا وجه لجعل ما ذكره (قده) ثمرة للنزاع، فإن المعاملة باطلة على التقديرين و الثمرة بأكملها يكون للمالك من دون ان يكون شيء منها لورثة العامل.
(١) فساد الثمرة في هذا الفرع أوضح منه في سابقه، لأنه و ان كان ذلك بعد بلوغ الثمرة و إدراكها الا ان نتيجة الفسخ انما هي فرض