مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - مسائل
فيعتبر في الثاني دون الأول، إذ ضمان علي بن الحسين (ع) كان تبرعيا (١) و اختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة (٢)، إذا كان بالأذن مع قصد الرجوع على الآذن. و هذا التفصيل لا يخلو عن قرب.
[ (مسألة ٢): إذا تحقق الضمان الجامع لشرائط الصحة انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن]
(مسألة ٢): إذا تحقق الضمان الجامع لشرائط الصحة انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن، و تبرأ
______________________________
أحد في صحة الهبة و نحوها باعتبار استلزامها للضرر.
و الحاصل: ان دليل لا ضرر بنفسه قاصر عن مشمول الضمان قل أو كثر، فإنه لا يدل الا على نفي إلزام الشارع بالحكم الضرري.
(١) قد عرفت الاشكال فيه فيما تقدم.
(٢) فيه اشكال ظهر مما تقدم، فإنه لا عموم لدليل نفي الغرر، على انه لا غرر في المقام إطلاقا حيث انه سيأخذ من المضمون عنه بمقدار ما يؤديه للمضمون له.
و الحاصل: انه لا فرق في عدم عموم الدليلين- نفي الضرر و نفي الغرر- للضمان بين كونه تبرعيا أو إذنيا فإنهما و على كلا التقديرين غير شاملين له.
و عليه فالقول بالجواز مطلقا هو الأقرب.