مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٤ - مسائل
به، لنفي الغرر و الضرر. و رد بعدم العموم في الأول لاختصاصه بالبيع، أو مطلق المعاوضات (١) و بالاقدام في الثاني (٢) و يمكن الفرق بين الضمان التبرعي و الأذني
______________________________
عنه و اشتغال ذمة الضامن بالنسبة إلى ما لا تعين له واقعا.
(١) حيث ألحقها الفقهاء بالبيع، فلا يشمل الضمان و نحوه مما لا يتضمن المعاوضة.
على انه لا غرر في المقام بالمرة، فإن الضامن سيأخذ بمقدار ما يدفعه إلى الدائن من المدين قل أو كثر و من غير ان ينقص منه شيء على الإطلاق، حاله حال القرض حيث يصح إقراض ما في الكيس حتى مع الجهل بمقداره اتفاقا و من غير ان يشمله دليل نفي الغرر إذ لا خطر على الدائن في المقام بعد ثبوت معادل ما يأخذه في ذمة المدين.
و الحاصل انه لا اثر للعلم أو الجهل بالمقدار في الحكم بالبطلان و تحقق الغرر، فان الخطر انما يتصور في مثل البيع مما يختلف فيه العوضان و يكون مبناه على المغابنة بمعنى الاسترباح و دفع الأقل بإزاء أخذ الأكثر، حيث يحتمل فيه الخسارة، و لا يتصور في مثل المقام حيث يستوفي الضامن بمقدار ما يدفعه إلى المضمون له.
(٢) فان دليل لا ضرر انما ينظر إلى ارتفاع الأحكام الإلزامية به فلا دلالة فيه على عدم جواز إلقاء النفس في الضرر، و لذا لم يستشكل