مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٤
اشتغال ذمة المحيل بهذا الأداء. مدفوعة: بأن الشك في حصول اشتغال ذمته و عدمه مسبب عن الشك في اشتغال ذمة المحال عليه و عدمه (١) و بعد جريان أصالة براءة ذمته (٢) يرتفع الشك. هذا على المختار من صحة الحوالة على البريء، و أما على القول بعدم صحتها فيقدم قول المحيل، لان مرجع الخلاف إلى صحة الحوالة و عدمها، و مع اعتراف المحال عليه بالحوالة يقدم قول مدعي الصحة و هو المحيل.
و دعوى: أن تقديم قول مدعي الصحة انما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين، و هما في الحوالة المحيل و المحتال،
______________________________
على أصالة البراءة قطعا، فان المحال عليه لم يكن في زمان مشغول الذمة للمحيل جزما، فإذا شككنا في اشتغال ذمته له بعد ذلك كان مقتضى الاستصحاب الحكم بعدم اشتغالها و به يتحقق موضوع الضمان أعني أداءه لما لم يكن بثابت في ذمته بأمر من المحيل.
(١) إذا لو كان المحال عليه مشغول الذمة للمحيل لكانت ذمة المحيل بريئة قطعا لحصول التهاتر بين ما في الذمتين قهرا، و هذا بخلاف ما لو كانت ذمته بريئة له فإن أداء الحوالة من قبل المحال عليه موجب لاشتغال ذمة المحيل بمثله له.
(٢) بل الاستصحاب عدم شغل ذمته، فيثبت موضوع الضمان أعني أداءه لما لم يكن بثابت في ذمته بأمر من المحيل.