مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٠ - مسائل
القبض، فعلى المشهور لم يلزم الضامن فيرجع على البائع لعدم ثبوت الحق وقت الضمان (١)، فيكون من ضمان
______________________________
ان صح ضمان الأعيان الخارجية- بحمله على المعنى الذي ذكرناه- فالصحة هنا على القاعدة أيضا، و إلا فالضمان في المقام أيضا محكوم بالبطلان إذ لا يختلف فيما لا يعقل أو المجمع على بطلانه بين المقام و غيره.
(١) إذ الثمن قد انتقل من ملك المشتري إلى ملك البائع جزما، كما انتقل المثمن من ملك البائع إلى ملك المشتري قطعا، فانقطعت علاقة كل منهما عما كان يملكه قبل العقد و أصبح ملكا لصاحبه ظاهرا و واقعا، غاية الأمر انه يمكن أن يعود إلى ملكه ثانيا بالفسخ في حينه و معه فلا معنى لضمانه، لانه بمعنى اشتغال ذمته به بالفعل غير معقول و بمعنى اشتغال ذمته به في ظرف الفسخ من التعليق الباطل، بلا فرق فيه بين إقباضه للثمن و عدمه.
نعم لو كان البيع و اقباض الثمن و المثمن عن أمر الضامن ملتزما بتدارك ما يترتب عليه من الضرر و المفسدة عند تحقق الفسخ و رجوع كل من المالين إلى مالكه الأول، لم يبعد الحكم بصحته في المقام، فإنه لما كان الإقباض عن أمره، كانت الإضرار المتوجهة إلى البائع أو المشتري- المضمون له- متوجهة إلى الآمر الضامن، فإنه داخل فيما جرت عليه السيرة العقلائية و مشمول لعمومات الوفاء بالعقود.