مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٩ - مسائل
- كما أطلق آخر- و هو الأقوى (١). قيل: و هذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان (٢). هذا و أما لو كان البيع صحيحا و حصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل
______________________________
(١) لما عرفته في المسألة السابقة من كون صحة هذا الضمان- بالمعنى الذي ذكرناه- على القاعدة، و عدم توقفه على وجود ضامن سابق للمال.
بل لا يبعد دعوى كون الحكم بصحة الضمان قبل القبض أولى منه بعده، فان ضمانه قبل القبض يستلزم- و بالطبع- أمره للمضمون له- البائع أو المشتري- بالإقباض، إذ أن ضمانه لعهدة الثمن أو المثمن ليس إلا أمر مالكه بدفعه إلى صاحبه، مع التزامه و تعهده- الضامن- بتدارك ما بإزائه عند ظهور كونه مستحقا للغير.
و هذا بخلاف الضمان بعد القبض، فإنه لما لم يكن الإقباض عن أمره، يكون الحكم بصحة تعهده أخفى منه في الأول.
(٢) و فيه: أن الضمان ان كان بالمعنى المصطلح فهو غير قابل للحكم بصحته مطلقا لدورانه بين ضمان ما لم يجب- الذي عرفت عدم معقوليته- و الضمان المعلق- الذي عرفت بطلانه بالإجماع-، بلا فرق فيه بين المقام و غيره.
و ان كان بالمعنى الذي ذكرناه فصحته على القاعدة مطلقا أيضا، و لا وجه لجعل هذا الفرد مستثنى مما سبق.
و الحاصل: انه لا وجه للاستثناء في المقام على التقديرين، فإنه