مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٣ - كتاب الحوالة
و عدم السفه (١)
______________________________
ذمته بشيء، فإن الدليل قاصر الشمول لمثله، و لذا يصح إجارته لنفسه بل و استقراضه أيضا.
فليس هو كالسفيه، حيث يكون ممنوعا من التصرف في ذمته و اشتغالها فضلا عن أمواله الخارجية.
نعم لا يشارك الدائن الجديد الغرماء السابقين في أمواله، فإنها و بحكم حجر الحاكم عليها تختص بالغرماء حين الحجر دون غيرهم، بلا فرق في ذلك بين كون سبب الدين اختياريا- كالاستقراض- أو قهريا- كالإتلاف.
و الحاصل: ان إطلاق الحكم باعتبار هذه الشروط في المحال عليه مما لا يمكن المساعدة عليه، فإنه ان كان مشغول الذمة للمحيل لم يعتبر فيه أي شرط على الإطلاق، و ان كان بريء الذمة بالنسبة إليه اعتبر فيه البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر عليه للسفه خاصة.
(١) اما بالنسبة إلى المحال عليه فقد عرفت الحال فيه.
و اما بالنسبة إلى المحيل نفسه، فالظاهر انه كاعتبار عدم الحجر عليه لفلس لا وجه له فيما إذا كانت الحوالة على بريء الذمة.
اما عدم اعتبار عدم السفه فيه، فلان السفيه انما هو ممنوع من التصرف في أمواله و اشغال ذمته بشيء، و من الواضح خروج المعاملة الموجبة لإسقاط ما ثبت في ذمته، و اشغال ذمة الغير به، عنهما معا، فلا