مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - مسائل
مبني على الغالب و لذا قلنا بالصحة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر و استغنائها من السقي، و ان ضويق نقول بصحتها و ان لم تكن من المساقاة المصطلحة (١).
[ (مسألة ٥): يجوز المساقاة على فسلان مغروسة]
(مسألة ٥): يجوز المساقاة على فسلان مغروسة و ان
______________________________
من هذه الكلمة مقدمة لتحصيل المطلوب، فالمعاملة في الحقيقة انما هي لأجل العمران و تهيئة مقدمات حصول الثمر و ليس السقي إلا كمقدمة من تلك المقدمات و الا فلا خصوصية له بذاته، و لذا لا يحكم بالبطلان فيما إذا كانت محتاجة إلى السقي قبل المعاملة ثم ارتفع الاحتياج بعدها لكثرة المطر و نحوها.
و مما يشهد لما ذكرناه الاطمئنان بعدم احتياج جميع بساتين النخيل في خيبر إلى السقي، فإن النخل و بفضل عمق عروقه في الأرض يكون مستغنيا عن السقي غالبا.
و الحاصل. ان ورود لفظ السقي في النصوص لا يوجب الحكم بالبطلان في المقام، فان الصحيح هو القول بالصحة فإن اللفظ محمول على كونه من مقدمات العمارة و حصول الثمر من دون ان تكون له خصوصية تحتم وجوده.
(١) و قد تقدم الكلام فيها غير مرة، و قد عرفت انه لو لم يكن الدليل الخاص على صحة المعاملة في الموارد الخاصة لما أمكن إثبات صحتها بالعمومات، و لذا لا يقول احد من الأصحاب بصحتها في غير هذه الموارد تمسكا بالعمومات كما لو كان له قطيعا من الغنم فأعطاه إلى غيره ليرعاه، و يقوم بواجباته من العلف و غيره على أن له النصف من حاصلها من الحليب و الأولاد.