مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - مسائل
من يحفظ الكل و الأجرة على المالك أيضا (١).
[ (مسألة ٣٦): قالوا المغارسة باطلة]
(مسألة ٣٦): قالوا المغارسة باطلة (٢) و هي أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما سواء اشترط كون حصة من الأرض أيضا للعامل أو لا. و وجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة. بل ادعى جماعة الإجماع عليه. نعم حكي عن الأردبيلي و صاحب الكفاية الإشكال فيه، لإمكان استفادة الصحة من العمومات. و هو في محله (٣) ان لم يتحقق
______________________________
(١) لما تقدم.
(٢) و هو الصحيح- على ما ستعرف بيان الوجه فيه.
(٣) بل الصحيح هو القول بالفساد، لعدم إمكان التمسك بالعمومات في المقام من جهات:- الاولى: ان ظاهر العمومات و الإطلاقات اتحاد زمان الإنشاء و المنشأ بحيث يكون الأثر فعليا و متحققا مقارنا للإنشاء في زمانه و لذا قلنا بعدم صحة بيع داره في غير الآن أو إطلاق زوجته كذلك.
و حيث ان هذا الشرط غير متوفر في المقام إذ المغارسة- على ما هو ظاهر تعريف الماتن(قده) و غيره لها- انما تقتضي استقلال مالك الفسلان بملكيتها قبل غرسها و كون شركتهما في المغروس، و هو من إنشاء ملكية الأمر المتأخر حيث يكون الإنشاء فعليا في حين ان المنشأ- الملكية- انما يكون بعد الغرس، فلا تشمله العمومات و لا يمكن الحكم بصحتها،