مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٢ - مسائل
مع العامل، و الأجرة عليه لان ذلك لمصلحته. و مع عدم كفايته في حفظ حصته جاز رفع يد العامل (١) و استيجار
______________________________
(١) و كأنه لدليل نفي الضرر الحاكم على قاعدة السلطنة، فإن سلطنة العامل على ماله إذا كانت موجبة لتضرر شريكه- المالك- كان مقتضى حكومة لا ضرر على قاعدة السلطنة ثبوت الحق للشريك في منعه منه و رفع يده عن المال.
فليس للشريك ان يضر بشريكه و ان كان مسلطا على ماله، فان ذلك لا يعني جواز الإضرار بالشريك على ما يستفاد ذلك من قضية سمرة بن جندب مع الأنصاري حيث كان له عذق في بستانه فكان يدخل و يخرج من غير استئذان مما كان يسبب ازعاجا للأنصاري و عائلته فشكى عند رسول اللّه (ص) فأمر الرجل بالالتزام بما لا يوجب تضرر الأنصاري، لكنه لما امتنع عن امتثاله أمر (ص) الأنصاري بقلع الشجرة و القاءها [١].
و هذا التوجيه تام و متين، الا ان مقتضاه عدم اختصاص الحكم بصورة عدم كفاية ضم الأمين إلى العامل في حفظ الحصة، و ثبوته حتى مع التمكن من الاستئجار لان الاستئجار من أجل منع صاحبه من الخيانة حكم ضروري أيضا فلا وجه لإلزام المالك به.
و من هنا: فلا يبعد الحكم بجواز رفع المالك ليد العامل عن الحصة سواء تمكن من استئجار من يضمه الى العامل أم لم يتمكن.
و حينئذ فيلزم المالك بحفظ المال المشترك حذرا من التلف.
[١] الوسائل: ج ١٧ ب ١٢ من أبواب كتاب احياء الموات، ح ١.