مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٩ - مسائل
و ربما يعلل: بان لازم ضمانه لزومه، مع أنه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم، فيكون في الفرع لازما مع انه في الأصل غير لازم. و هو أيضا كما ترى (١).
______________________________
يصح في العقد الجائز، إلا أنه إنما يختص بما يؤول إلى اللزوم نظير بيع الخيار و نحوه مما يرتجى لزومه في زمان، فلا يصح فيما لا يرتجى لزومه أصلا كالمكاتبة المشروطة- بناء على جوازها- فإنها لا تؤول إلى اللزوم أبدا، فإنها ما لم يؤد الدين جائزة و عند أداءه ينعتق العبد و ينتفي الموضوع من أساسه.
الا أنه لا يرجع إلى محصل و لا دليل عليه بالمرة، بل مقتضى عمومات الضمان بعد ثبوت أصل الدين صحته.
(١) إذ قد عرفت أن الصحيح لزوم الأصل أيضا، و على تقدير تسليم جوازه فلا دليل على اعتبار عدم زيادة الفرع على الأصل، بل الثابت خلافه فإنه يصح ضمان الموسر لدين المعسر و يجوز مطالبته به جزما و إن لم يكن يجوز مطالبة المضمون عنه به لإعساره.
و الحاصل: ان كل حكم تابع لموضوعه سعة و ضيقا، و ليس عدم زيادة الفرع على أصله قاعدة ثابتة يجوز التعويل عليها في تخصيص عمومات الأحكام و إطلاقاتها.
بل ذكر في الجواهر أن الصحة هنا أولى منها في العقود الجائزة كبيع الخيار و نحوه، حيث لا مجال- فيما نحن فيه- لإعمال الخيار