مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨ - مسائل
قصد التبرع عنه أيضا كفى (١) بل و لو قصد التبرع عن المالك كان كذلك أيضا (٢)، و ان كان لا يخلو من اشكال فلا يسقط حقه من الحاصل، و كذا لو ارتفعت الحاجة الى بعض الاعمال، كما إذا حصل السقي بالأمطار و لم يحتج إلى النزح من الآبار، خصوصا إذا كانت العادة كذلك و ربما يستشكل بأنه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه فإن الأجير لا يستحق الأجرة لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه، فاللازم في المقام أيضا عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل. و يجاب بأن وضع المساقاة و كذا المزارعة على ذلك، فان المراد حصول الزرع و الثمرة، فمع احتياج ذلك الى العمل فعله العامل، و ان استغنى عنه بفعل اللّه أو بفعل الغير سقط و استحق حصته، بخلاف
______________________________
(١) فيه إشكال بل منع فيما إذا صدر جميع العمل من المتبرع، فإنه حينئذ لا وجه لاستحقاقه شيئا من الحصة.
نعم لو بقي عليه بعض العمل استحق الحصة إذ لا يجب عليه القيام بجميع الاعمال و انما الواجب عليه قيامه بما تحتاجه الأرض.
و الحاصل: ان حال هذا الفرض هو حال ارتفاع الحاجة بنفسها و من غير قيام أحد بها،- الآتي- حيث اختار (قده) فيه ما ذكرناه هنا، فإنه لا فرق بينهما بالمرة.
(٢) فيه اشكال يظهر مما تقدم.