مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠ - مسائل
و إن كان بعده يكون للعامل حصته (١) و عليه الأجرة للمالك (٢) الى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء و الا فله
______________________________
(١) الظاهر أنه لا فرق في كون الثمرة بتمامها للمالك بين فرض الفسخ قبل ظهور الثمر و فرضه بعده، و ذلك لان تأثير الفسخ و ان كان من حينه الا انه لما كان يتعلق بالعقد من الأول بحيث يفرض و كأن لم يكن، كان مقتضاه رجوع كل من العوضين في العقود المعاوضية إلى صاحبه، و كأن لم يكن قد انتقل عنه الى غيره بالمرة، و حيث ان الحصة من الثمر انما جعلت في عقد المساقاة بإزاء عمل العامل و عوضا عنه، كان مقتضى الفسخ رجوعها إلى المالك حتى و لو كان الفسخ بعد ظهور الثمر و إدراكه.
و مما يؤيد ذلك انه لو فسخ العقد بعد ادراك الثمر بسبب تخلف العامل عن شرط اشترط عليه أو غير ذلك لم يكن يعط اليه الحصة المقررة من الثمر جزما و الا لكان الفسخ لغوا محضا.
و الحاصل: انه ليس معنى الفسخ بقاء العقد على حاله بالنسبة إلى تمليك الحصة للعامل، و الا لكان الفسخ لغوا واضحا، و انما معناه فرض العقد كأن لم يكن، و رفع اليد عنه من أول الأمر.
(٢) ظهر مما تقدم وجه النظر فيه، فان الحصة و بعد الفسخ لا تبقى على ملك العامل كي يستحق المالك عليه أجرة مثل أرضه، فإنها و بأكملها تعود حينئذ ملكا للمالك و عليه للعامل الآجرة لكون عمل العامل صادرا عن إذنه لا مجانا. فإنه- و في هذا الفرض- قد أتى بالفعل المأمور به، و حيث انه لم تسلم له الحصة المجعولة نتيجة