مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - مسائل
قول العامل في نفي الزيادة و قد يقال (١) بتقديم قول المالك لأنه أمين و فيه ما لا يخفى.
و اما لو اختلفا في أنه تبرع عنه أو قصد الرجوع عليه، فالظاهر تقديم قول المالك، لاحترام ماله و عمله إلا إذا ثبت التبرع، و ان كان لا يخلو عن إشكال بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل.
[ (مسألة ٣٠): لو تبين بالبينة أو غيرها أن الأصول كانت مغصوبة]
(مسألة ٣٠): لو تبين بالبينة أو غيرها (٢) أن الأصول كانت مغصوبة
______________________________
(١) التشكيك في هذا الفرع و الذي يليه انما يتجه بناء على ما اخترناه من عدم ثبوت الولاية للخصم نفسه، فإنه حينئذ يكون مجال للبحث في تقديم قول المالك في زيادة الأجرة و عدم التبرع أو العامل في النقصان و التبرع.
و أما بناء على ما اختاره الماتن (قده) من ثبوت الولاية له عند تعذر الرجوع الى الحاكم، فلا مجال لهذا من أساسه إذ لا وجه للتشكيك في تقديم قول الولي، فإنه مقدم على دعوى الخصم جزما للسيرة العقلائية القطعية التي يعبر عنها في كلمات الأصحاب بقاعدة:
«من ملك شيئا ملك الإقرار به».
و الحاصل: ان حال الخصم على هذا التقدير يكون هو حال الحاكم عند وجوده، و لا أظن أن أحدا يمكنه زعم تقديم قول الخصم على الحاكم لأصالة عدم الزيادة أو أصالة عدم الضمان.
(٢) مما تكون حجيته مطلقة أيضا و غير مختصة بأحد الطرفين كحصول القطع أو الشياع المفيد للعلم، و الا فلو كانت حجيته مختصة