مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٤ - مسائل
و الا بطلت (١)، و كان تمام الثمر للمالك المغصوب منه (٢) و يستحق العامل أجرة المثل على الغاصب (٣) إذا كان جاهلا بالحال (٤) إلا إذا كان مدعيا عدم الغصبية و أنها
______________________________
قوامها بالاعتبار الى الموكل على حد انتسابها اليه عند مباشرته لها بنفسه فإنه و في التقديرين يكون حقيقيا و خاليا عن التسامح و العناية.
فانتساب هذا العقد للمالك كما يحصل بالأذن السابق منه فيه، يحصل بابرازه للرضا به و إمضاءه للفعل الصادر من غيره، فليس حال هذا حال الأمور الخارجية الحقيقية حيث لا يصح إسنادها- في غير القبض- الى الموكل إلا بالعناية و المجاز.
و الحاصل: أن إمضاء المالك للالتزام الصادر من الغاصب يجعل ذلك الالتزام السابق مستندا إليه حقيقة و كأنه قد باشر بنفسه من الأول.
(١) على ما تقتضيه القاعدة، حيث وقع العقد على أصول الغير من غير رضاه.
(٢) لقانون تبعية الثمر للأصول.
(٣) لأن عمله انما صدر عن أمره لا بقصد المجانية و التبرع فلا يذهب سدى.
(٤) إذ لو كان عالما بالحال لكان فعله و تصرفه في الأرض و الأصول محرما لوقوعه في ملك الغير مع علمه به، و معه فلا يستحق عليه الأجرة لأنه لا يكون- حينئذ- محترما.
و من هنا يظهر انه لا مجال لقياس المقام بما ذكرناه في غير مورد من انه لا فرق في الضمان بين علم العامل بالفساد و جهله به لان العلم