مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - كتاب الضمان
[كتاب الضمان]
كتاب الضمان و هو من الضمن (١)، لانه موجب لتضمن ذمة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له، فالنون فيه اصلية كما يشهد له سائر تصرفاته من الماضي و المستقبل و غيرهما. و ما قيل (٢) من احتمال كونه من الضم، فيكون النون زائدة، واضح الفساد، إذ- مع منافاته لسائر مشتقاته- (٣) لازمه كون الميم مشددة و له اطلاقان: إطلاق بالمعنى
______________________________
(١) بلا خلاف فيه عندنا، على ما هو صريح عبارات الأصحاب في المقام. الا أن التعبير بكون الضمان مشتقا منه كالتعبير بكونه مشتقا من الضمان، لا يخلو عن مسامحة واضحة، فإنهما معا مصدران على حد واحد فيقال ضمن يضمن ضمانا و ضمنا، و ليس أحدهما أصلا و مبدءا للآخر.
(٢) ذهب إليه أكثر العامة حيث التزموا بأنه عبارة عن ضم ذمة إلى ذمة.
(٣) حيث تبقى النون و لا تحذف و لو كانت زائدة للزم حذفها كما هو الحال في المشتقات مما تكون النون فيها زائدة كالنزوان و الجريان و الجولان.