مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٧ - الثاني القبول من المضمون له
..........
______________________________
المجرد عن المبرز له في الخارج في انتقال الدين من ذمة شخص إلى ذمة غيره، فان الانتقال يحتاج إلى العقد بين الضامن و المضمون له على حد العقد الواقع على المال الخارجي، حتى يستند ذلك إلى المالك المضمون له، إذ ليس الضامن وليا عنه كي يقوم به قهرا عليه.
و حيث ان من الواضح عدم صدق العقد على الرضا الباطني المجرد فلا تشمله عمومات الوفاء به، و عليه فلا بد في القول بكفايته في المقام من الدليل الخاص، و حيث انه مفقود. فالمتعين هو القول باعتبار المبرز للرضا الباطني.
و أما دعوى دلالة صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع):
«في رجل يموت و عليه دين فيضمن ضامن للغرماء، فقال: إذا رضي به الغرماء فقد برأت ذمة الميت» [١] على كفاية الرضا المجرد.
مدفوعة: بأن كلمة الرضا في هذه الصحيحة و بفضل الفهم العرفي من قوله: «فيضمنه ضامن للغرماء» مستعملة في الرضا العقدي المبرز في الخارج- كما يشهد له إضافته للغرماء- لا طيب النفس المجرد عن الإظهار.
و بعبارة أخرى: ان الرضا يستعمل في معنيين مجرد طيب النفس و طيب النفس المبرز في الخارج و هو ما يعبر عنه بالرضا العقدي أو المعاملي، فإن كان متعلق الرضا أمرا خارجيا كجواز الدخول في
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٢ من أبواب كتاب الضمان، ح ١.