مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٩ - الثاني القبول من المضمون له
ضمنه علي (ع) (١) و على هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب و الموالاة و سائر ما يعتبر في قبولها.
______________________________
القول بعدم اعتباره بالمرة.
و يدل عليه مضافا الى دلالة النص السابق، ان نقل مال الغير من ذمة إلى أخرى تصرف في سلطانه فلا يجوز من دون إذنه كما هو الحال في تبديل عين ماله الخارجية بعين أخرى أو نقلها من مكان إلى مكان آخر.
(١) ذكرها الشيخ(قده) في الخلاف تارة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و اخرى عن أبي قتادة [١] الا انه أورد على الاستدلال بالروايتين بضعف السند.
لكن الظاهر انه في غير محله فان سند هاتين الروايتين و إن كان ضعيفا الا أن أصل القضية مما ثبت تحققه في الخارج و ذلك لما رواه معاوية بن وهب في الصحيح عن أبي عبد اللّه (ع) من غير ذكر فيها لأمير المؤمنين (ع) و أبي قتادة [٢].
إذن: فالصحيح في الجواب أن يقال: ان هذه الروايات انما تتضمن قضية شخصية في واقعة، فلا يمكن جعلها دليلا على عدم اعتبار القبول في الضمان، و لعل الدائن في تلك القضية كان حاضرا
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٣ من أبواب كتاب الضمان، ح ٢ و ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ٢ من أبواب كتاب الضمان، ح ٢.