مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٨ - الثاني القبول من المضمون له
دعوى عدم اشتراط القبول على حد سائر العقود اللازمة بل يكفي رضي المضمون له سابقا أو لاحقا، كما عن الإيضاح و الأردبيلي، حيث قالا: يكفي فيه الرضا و لا يعتبر القبول العقدي، بل عن القواعد: و في اشتراط قبوله احتمال (١)، و يمكن استظهاره من قضية الميت المديون الذي امتنع النبي (ص) أن يصلي عليه حتى
______________________________
ملك الغير أو التصرف في ماله فالظاهر منه و بحسب ملاحظة مناسبة الحكم و الموضوع ارادة المعنى الأول بمعنى اعتبار طيب النفس و ان لم يظهره في الخارج.
و ان كان متعلقة من الأمور العقدية الاعتبارية المتعلقة بأموال النفس و حقوقهم فالظاهر منه ارادة المعنى الثاني، إذ لا بد له من إظهاره حتى يستند العقد اليه.
ثم لو فرضنا ان كلمة الرضا ليست ظاهرة فيما ذكرناه، يكفينا كونها مجملة من هذه الناحية، حيث لا بد معه من الحكم بالفساد في موارد خلو الرضا عن المبرز له في الخارج استنادا إلى القاعدة، نظرا لعدم الدليل على صحة المعاملة، فإن عنوان العقد غير صادق عليه فإنه ليس من ضم الالتزام بالالتزام.
(١) ظهر الحال في هذا القول مما تقدم، فان اعتبار القبول أمر متعين و لا يكفي فيه الرضا الباطني المجرد- كما عرفت- فضلا عن