مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - مسائل
الشرط من الضامن أو المضمون له أو هما. و مع النقصان يجب على الضامن الإتمام (١) مع عدم الفسخ و أما جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمة الضامن، بان يكون الدين في عهدة ذلك المال، فلا يصح (٢).
______________________________
فإنها إنما تساعد على رجوع الشرط هذا إلى التزام الطرف المقابل به و جواز إلزامه على تقدير تخلفه عنه- كما هو الحال في الشرط في عقد النكاح- من غير ان يرجع إلى جعل الخيار في شيء.
على ان جعل الخيار غير متصور في الضمان، لما عرفته من عدم قابليته له نظرا لتجاوز الحق فيه لطرفيه.
إذن: فالصحيح ان تلف المال المعين على تقدير الاشتراط كما لا يوجب بطلان العقد لا يوجب ثبوت الخيار لمن الشرط له، و انما غاية ما هناك وجوب الوفاء عليه بالشرط و أداء الضمان من ذاك المال المعين ما دام موجودا فإذا تلف اداه من غيره لتعذر الأداء من المعين.
(١) لانه ضامن لجميع الدين على نحو الإطلاق. غاية الأمر انه كان متعهدا بأداءه من المال المعين فإذا تلف بعضه رجع فيه بخصوصه إلى غيره لتعذر أداء ذلك المقدار من المال المعين.
(٢) لاستلزامه انتفاء حق المضمون له بالمرة و فراغ ذمتي الضامن و المضمون عنه معا قبل أداء الدين و هو غير معقول، لأننا إذا فرضنا فراغ ذمة المضمون عنه بأصل الضمان، و ذمة الضامن لعدم اشتغالها