مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - مسائل
أنه من ضمان ما لم يجب، كما ترى (١).
[ (مسألة ٨): إذا ضمن الدين الحال مؤجلا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين]
(مسألة ٨): إذا ضمن الدين الحال مؤجلا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين، فلو أسقط الضامن أجله و أدى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه (٢) لأن الذي عليه كان حالا و لم يصر مؤجلا بتأجيل
______________________________
أو نقيصة، و الحلول و التأجيل انما يثبتان بالاشتراط في ضمنه.
و منه يظهر جواز اختلاف الأجلين من حيث الزيادة و النقيصة.
إذن: فالصحيح هو ما ذهب اليه الماتن (قده) وفاقا للمشهور من جواز ضمان الدين المؤجل حالا.
(١) لما تقدم من الوجه في بطلانها.
(٢) لأداء دينه بأذنه، و الضمان و ان كان مؤجلا الا أن الأجل حق للضامن لا له، إذ المفروض كون دينه حالا و هو و ان سقط بالضمان الا أن أمره و إذنه فيه أوجب الضمان فيصح الرجوع عليه على تقدير الأداء متى ما حصل.
و الحاصل: ان الأجل انما هو بالنسبة إلى الضمان لا الدين فإنه حال و لا ملازمة بينهما من هذه الجهة.
نعم لو كان إذنه في الضمان مقيدا بكون الأداء في وقت كذا- حيث لا مانع من تقييده أو تعليقه- كان أداء الضامن له قبل ذلك الوقت تبرعا محضا فليس له الرجوع عليه بعد الأجل فضلا عما قبله