مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - (الثالث) عدم الحجر
[ (الثاني): البلوغ و العقل]
(الثاني): البلوغ و العقل و الاختيار (١).
[ (الثالث): عدم الحجر]
(الثالث): عدم الحجر لسفه أو فلس (٢).
______________________________
و الحاصل: ان المتفاهم العرفي من صحيحة يعقوب بن شعيب كون ذكر اللفظ المعين، مبرزا من المبرزات من دون ان تكون له خصوصية ملزمة.
و من هنا: تكون هذه الصحيحة مطلقة من هذه الجهة.
و لو تنزلنا عن ذلك و قلنا بعدم دلالة صحيحة يعقوب بن شعيب على المدعى فالروايات المعتبرة الواردة في إعطاء النبي (ص) لأرض خيبر كافية في إثباتها، حيث لم يذكر في جملة منها لفظ مطلقا، و انما المذكور فيها انه (ص) أعطاهم أرض خيبر. و هو كاف في إثبات المدعى.
هذا كله مضافا إلى إمكان الاستدلال عليه بالأولوية القطعية، فإنه إذا جاز إنشاء المعاملات المبنية على الضبط و الدقة بالفعل، جاز إنشاء المعاملات المبنية على التسامح به بطريق أولى.
(١) و هي شروط المتعاوضين في جميع العقود بقول مطلق، سواء في ذلك البيع و الإجارة و المزارعة و المساقاة و غيرها.
و قد عرفت أدلتها في كتاب البيع فإن الصبي لا يجوز أمره حتى يحتلم و المجنون بحكم البهائم و المكره غير ملزم بشيء.
(٢) لما تقدم، غير انه كان على الماتن (قده) التنبيه على اختلاف نحو شرطية هذا عما تقدم عليه، فان الشروط الأول مشتركة بين المالك و العامل حيث تعتبر فيهما معا، في حين أن هذا مختص بالمالك خاصة دون العامل فان المفلس و السفيه انما هو ممنوعان من التصرف