مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٢ - مسائل
..........
______________________________
و الوجه فيه: ما عرفته في ضمن المسائل السابقة من ان الضمان انما يصح في موردين لا ثالث لهما.
الأول. ضمان الدين الثابت في الذمة بالفعل. فإنه القدر المتيقن من صحة الضمان، و هو الضمان بالمعنى المصطلح الذي عليه تسالم الأصحاب.
الثاني: ضمان الأعيان الشخصية بالمعنى الذي ذكرناه.
و الفرق بينهما يمكن في كون الأول متضمنا لاشتغال ذمة الضامن بالدين بالفعل، في حين أن الثاني لا يعني إلا كون العين في عهدته و مسئوليتها عليه.
و كيف كان: فحيث لا دليل على صحة الضمان في غير هذين الموردين اعني ما كان دينا ثابتا بالفعل أو عينا خارجيا- فلا وجه للحكم بالصحة في ضمان الأرش، فإنه خارج عنهما معا، و ذلك لما ذكرناه في مباحث خيار العيب مفصلا و تطرقنا إليه في كتاب الإجارة أيضا، من أن ثبوت الأرش في موارد العيب ليس حكما على القاعدة و يقتضيه نفس العقد، فان وصف الصحة لا يقابل بالمال بتاتا، فليس المبيع مركبا من أصل المثمن و وصف الصحة، كي يقال باقتضاء القاعدة لبقاء ما قابله على ملك المشتري نظرا لتخلف هذا الجزء و بطلان العقد بالنسبة إليه، بل الثمن واقع بتمامه بإزاء أصل المبيع فقط و إنما هو- وصف الصحة- يوجب زيادة مقداره لا غير.