مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧١
[ (مسألة ٥): الأقوى جواز الحوالة على البري]
(مسألة ٥): الأقوى جواز الحوالة على البريء (١) و لا يكون داخلا في الضمان (٢).
______________________________
(١) و تقتضيه مضافا إلى كونها من المعاملات المتعارفة بين العقلاء خارجا و لا سيما بين الأقرباء حيث يحيل الابن دائنه على أبيه أو أخيه و لم يرد ردع عنها من الشارع المقدس، إطلاقات و عمومات أدلة الصحة فإنها عقد من العقود يقتضي تبديل ما في ذمة المحيل بما في ذمة المحال عليه.
بما و يمكن دعوى شمول النصوص الواردة في الباب لها أيضا حيث لم يرد في جملة منها ذكر كون المحال عليه مدينا للمحيل.
نعم يعتبر في صحتها رضى المحال عليه جزما لعدم سلطنة المحيل على اشغال ذمته- كما تقدم.
(٢) و ان توهمه المحقق (قده) في الشرائع، و ذلك لافتراقهما في طرفي العقد فان الضمان عقد بين الدائن و الأجنبي- المضمون له و المضمون عنه- في حين أن الحوالة عقد بين الدائن و المدين- المحيل و المحتال- و ليس المحال عليه طرفا فيه و ان اعتبر رضاه في بعض الصور.
و تظهر الثمرة في جملة من الموارد منها ما لو كان المحيل فاقدا لأهلية العقد كما لو كان صغيرا أو مجنونا، فإنها تبطل على مختارنا حيث تعتبر في المحيل أهليته للعقد في حين تصح على مختار المحقق