مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٩ - (الخامس) أن يكون المال المحال به معلوما جنسا و قدرا للمحيل و المحتال
على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم بصحته (١) لعدم الإبهام فيه حينئذ.
______________________________
و ما هو كذلك لا يقبل النقل من ذمته إلى ذمة غيره، إذ الثابت في الذمة أمر معين غير مردد.
(١) فيما إذا تساوى الدينان كما و كيفا، كما لو كان المحيل مدينا لزيد بعشرة دنانير عن ثمن مبيع اشتراه منه و بعشرة أخرى عن دين استقرضه منه فأحاله على عمرو بعشرة دنانير خاصة، فإنها محكومة بالصحة جزما حيث لا خصوصية في الدين من حيث سببه و أنه بسبب القرض أو الشراء فتكون الحوالة متعلقة بالجامع قهرا.
و بعبارة أخرى: ان الحوالة في هذا الفرض متعلقة بالمعين دون المردد، فإنها احالة للمحتال على المحال عليه بنصف ماله عليه- المحيل.
و أما إذا اختلف الدينان فالفرض عين فرض الدين مبهما و مجهولا و ليس هو شيئا آخر في قباله، فإنه مبهم و مردد و لا واقع له حتى في علم اللّه عز و جل، و معه فلا وجه للحكم بصحتها.
و الحاصل: ان استثناء الحوالة على نحو الواجب التخييري مع الحكم ببطلان الحوالة بالدين المبهم في غير محله و لا يمكن المساعدة عليه، فإنها مع تساوي الدينين خارجة تخصصا لكونها حوالة بالمعين و ان جهل سببه، و مع عدم التساوي عين الحوالة بالمجهول بحسب الواقع.