مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - الثالث كون الضامن بالغا عاقلا
عنه ضررا عليه أو حرجا (١) من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه، كما إذا تبرع وضيع دينا عن شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا.
[الثالث: كون الضامن بالغا عاقلا]
الثالث: كون الضامن بالغا عاقلا، فلا يصح ضمان الصبي (٢)
______________________________
(١) و ربما يعلل ذلك- كما في بعض الكلمات- بنفي الضرر في الشريعة المقدسة فإنه مانع عن الحكم بصحة الضمان في المقام.
و فيه ما لا يخفى: إذ لا مهانة و لا ضرر على الشريف في الحكم بسقوط ما في ذمته بوفاء الوضيع لدينه أو ضمانه له، و انما هما في تصدي الوضيع لذلك و مباشرته، و من هنا فيكون فعله من مصاديق الإضرار بالشريف و إلقاءه في المهانة فيكون محرما تكليفا، الا أن من الواضح ان الأحكام التكليفية لا تلازم الأحكام الوضعية فثبوت الحرمة في المقام لا يعني عدم نفوذ الضمان أو الإبراء.
و الحاصل: ان الحكم في المقام تكليفي محض، باعتبار ان فعل الوضيع من صغريات عنوان الإضرار بالغير و هو محكوم بالحرمة، و حيث انه غير ملازم للفساد فلا وجه لاستثناء هذه الصورة من الحكم بعدم اعتبار رضى المضمون عنه في نفوذ الضمان.
(٢) كما هو الحال في سائر المعاملات، فإنه لا يجوز امره حتى يحتلم- على ما جاء في النصوص- فلا يكون فعله موضوعا لحكم من