مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٩
جهل المحتال بإعساره يجوز له الفسخ و الرجوع على المحيل (١) و المراد من الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائدا على مستثنيات الدين. و هو المراد من الفقر في كلام بعضهم و لا يعتبر فيه كونه محجورا (٢). و المناط الإعسار و الإيسار حال الحوالة و تماميتها (٣) و لا يعتبر الفور في جواز الفسخ (٤)
______________________________
(١) على ما دلت عليه صحيحتا أبي أيوب و منصور بن حازم المتقدمتان حيث قيد (ع) الحكم بعدم جواز رجوع المحتال على المحيل ثانيا بعدم ظهور الإفلاس قبل ذلك.
(٢) لإطلاقات الأدلة حيث أن مقتضاها كون العبرة في الحكم بنفس الإفلاس مع قطع النظر عن الحجر عليه لذلك و عدمه.
(٣) لإطلاقات و عمومات أدلة اللزوم، بل و تقييده (ع) للإفلاس في المعتبرتين السابقتين بقبل الحوالة، فاننا و ان لم نرتض ثبوت المفهوم للوصف إلا أننا ذكرنا في محله أن أخذ الوصف في الحكم يدل على عدم ثبوته للطبيعي، و الا لكان ذكره لغوا محضا.
و تؤيده رواية عقبة بن جعفر المتقدمة الصريحة في عدم جواز الرجوع في فرض تغير الحال بعد الحوالة.
الا انها ضعيفة السند بعقبة بن جعفر لكونه مجهول الحال و لم ترد له في مجموع الكتب الأربعة و لا رواية واحدة غير هذه.
(٤) خلافا لما ذهب اليه بعض بدعوى الاقتصار على القدر المتيقن