مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨
[ (مسألة ٣): لا يجب على المحتال قبول الحوالة]
(مسألة ٣): لا يجب على المحتال قبول الحوالة و ان كانت على ملي (١).
[ (مسألة ٤): الحوالة لازمة]
(مسألة ٤): الحوالة لازمة (٢)، فلا يجوز فسخها بالنسبة الى كل من الثلاثة. نعم لو كانت على معسر مع
______________________________
حين الحوالة، و هذا و ان لم يذكر في صحيحتي أبي أيوب و منصور بن حازم بل ان ظاهرهما قد يوهم كون العبرة بإفلاس المحيل نفسه، إلا انه لا محيص عن الحمل عليه لقيام القرينة على كون المراد ما ذكرناه و فهمه الأصحاب إذ لا دخل لإفلاس المحيل حين الحوالة في جواز الرجوع عليه بل الأمر على العكس تماما فان القول بعدم جواز الرجوع عليه حينئذ أولى منه فيه إذا كان غنيا.
(١) بلا خلاف فيه: و الوجه فيه واضح، إذ الحوالة معاملة معاوضية تقتضي تبديل مال المحتال الثابت في ذمة المحيل بمال غيره في ذمة المحال عليه، فان المحتال انما يرفع اليد عن ماله الأول بإزاء اشتغال ذمة المحال عليه بمثله.
و من هنا فلا يلزم بقبولها فإنه غير مجبور على إجراء المعاملة على ماله كما هو الحال في سائر المعاوضات.
(٢) على ما تقتضيه أصالة اللزوم و عمومات صحة العقد ذاته، مضافا إلى بعض النصوص المتقدمة حيث حكم (ع) بعدم جواز رجوع المحتال على المحيل بعد تمامية الحوالة.