مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - مسائل
[ (مسألة ٣): إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته و ذمة المضمون عنه]
(مسألة ٣): إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته و ذمة المضمون عنه (١) و ان أبرأ ذمة المضمون عنه
______________________________
أحد على الإطلاق، فإن اشتغال الذمة ليس أمرا اختياريا للمكلف بحيث يكون له ذلك كيفما شاء و انما هو متوقف على أسبابه الخاصة من تجارة أو استيلاء أو إتلاف أو الشرط في ضمن العقد- بناء على انه يوجب الملكية- فلا يحصل من دونها.
و الحاصل: ان إثبات اشتغال الذمة يحتاج الى الدليل و هو مفقود في غير الدين حيث اقتضت أدلة الضمان الصحة فيها.
نعم لا بأس بتصحيح هذا الضمان بالمعنى الذي سبق منا بيانه في الشرط السابع، اعني التعهد بالوفاء به على تقدير عدم وفاء المديون نظير التعهد بالأعيان الخارجية، فإنه لا بأس به حيث لم يكن بمعنى اشتغال الذمة.
(١) أما الأول فواضح، و أما الثاني فالإبراء فيه انما هو بمعنى عدم جواز رجوع الضامن عليه و مطالبته بما انتقل إلى ذمته نتيجة للضمان، و ذلك لانه من مختصات الأداء عن أمره فلا يثبت مع فقد أحد الشرطين.
و ما ذكرناه في معنى براءة ذمة المضمون عنه هو المتعين في التفسير و إلا فذمة المضمون عنه بالقياس إلى المضمون له- الدائن- بريئة حتى قبل الإبراء- على ما يقتضيه مذهبنا في الضمان.