مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٩ - مسائل
[ (مسألة ٤): الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له]
(مسألة ٤): الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له (١)، فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان باذن المضمون
______________________________
رفع اليد عن الضم و الضمان خاصة كي يقال بان معه يبقى الدين على حاله و يكون المضمون عنه مدينا بعد الإبراء كقبلة، فإن هذا المعنى غير مراد جزما، إذ الضمان من العقود اللازمة و هي لا تقبل الرفع حتى مع رضا الطرفين، على انه ينافي مفهوم الإبراء فإنه مساوق لإسقاط الدين- على ما ستعرف.
و إنما الإبراء بمعنى رفع اليد من الدين من أساسه- على ما يساعد عليه ظاهر اللفظ- و معه فلا مجال للقول ببقاء ذمة المضمون عنه مشغولة فإن الدين ليس الا دينا واحدا فلا يقبل البقاء و السقوط في آن واحد بالقياس الى الذمتين.
و بعبارة أخرى: إن إبراء إحدى الذمتين من الدين الثابت فيهما على نحو الضم إنما هو بمنزلة استيفاءه منها- كما هو واضح- و لذا يذكر في باب المهور ان الزوجة إذا أبرأت ذمة زوجها من المهر فطلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف المهر، فلا وجه للتفكيك بين الذمتين بالقياس اليه و القول بثبوته في ذمة دون أخرى.
و أما مع إبراء المضمون عنه، فلان مرجعه إلى إسقاط الدين و إفراغ ذمته منه و معه فلا يبقى مجال لضم ذمة أخرى إليها فيه.
(١) فان إرجاع الدين إلى ذمة المضمون عنه ثانيا و فراغ ذمة