مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٨ - مسائل
- و ان اشتهر بين الألسن- بل في جملة من الموارد حكموا بصحته، و في جملة منها اختلفوا فيه فلا إجماع.
و اما ضمان الأعيان غير المضمونة- كمال المضاربة و الرهن و الوديعة قبل تحقق سبب ضمانها من تعد أو تفريط- فلا خلاف بينهم في عدم صحته. و الأقوى بمقتضى العمومات صحته أيضا (١).
[ (مسألة ٣٩): يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقا للغير]
(مسألة ٣٩): يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقا للغير، أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن- كما قيد به الأكثر- أو مطلقا
______________________________
(١) بل الأقوى هو التفصيل المتقدم في الأعيان المضمونة، فيقال بالصحة فيما إذا كان المراد من ضمانها تحمل مسئوليتها و التعهد بها.
و الحاصل: أنه لا فرق في الحكم بالصحة أو الفساد بين يد الضامن و غيرها، فان كان هو بمعنى اشتغال ذمة الضامن بالبدل بالفعلي أو عند تلف العين حكمنا ببطلانه في الموردين لعدم صحة ضمان ما لم يجب و الضمان التعليقي، و ان كان بمعنى تحمل المسؤولية خاصة قلنا بصحته لبناء العقلاء، و شمول أدلة لزوم الوفاء بالعقد له.
و عليه: فيكون الضامن مسئولا عن رد العين ان أمكن، و البدل- مثلا أو قيمة- عند تلفها.