مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٦ - مسائل
و العمومات العامة (١)
______________________________
غرم، الغرم على من أكل المال) [١]. تكذيبه.
على ان مدلول النبوية بحسب تفسير المعتبرة لها أجنبي عن محل الكلام فان ظاهرها ان الناس كانوا يتخيلون استقرار الخسارة في الضمان على الضامن نفسه، فأنكر ذلك الامام (ع) و حكم باستقرارها على المضمون عنه، و اين هذا عن محل الكلام؟.
على أننا لو تنزلنا عن جميع ذلك، فلا دلالة للنبوية على موارد صحة الضمان أو عدمها، فإنها- لو صحت- إنما تدل على استقرار الغرم على الضامن عند صحة الضمان و تحققه. و لا تتكفل بيان صحة الضمان في الأعيان الخارجية المضمونة.
و على هذا فهي نظير قولنا مشتري الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام، حيث لا يدل إلا على ثبوت الخيار عند صحة البيع، و أما تعيين موارد الصحة و انه هل يحكم بصحة البيع عند الشك فيه لجهة من الجهات، فهو أجنبي عنه بالمرة.
(١) يظهر الحال فيها مما ذكرناه من التفصيل. فان التمسك بها لإثبات صحة الضمان انما يصح بناء على ارادة المعنى الذي ذكرناه من الضمان، و إلا فهو بالمعنى الأول غير معقول و بالثاني باطل جزما، و معه فلا مجال للتمسك بالعمومات.
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١ من أبواب الضمان، ح ١.