مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٧ - الثامن كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه
نسيئة و أنا ضامن، لم يصح على المشهور (١). بل عن التذكرة الإجماع. قال: «لو قال لغيره مهما أعطيت فلانا فهو علي لم يصح إجماعا». و لكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية. و يمكن أن يقال (٢) بالصحة
______________________________
عرفت في المسألة السابقة ان مثل هذا الضمان من المرتكزات العرفية و واقع كثيرا في الأعيان الشخصية الخارجية و الديون.
و الحاصل: ان أصل الحكم في المقام صحيح و في محله، الا ان ذكره في المقام من سهو القلم لان الكلام في اعتبار الثبوت في الدين عند ضمانه.
(١) على اشكال ستعرفه.
(٢) الا انه لا يتم بناء على مذهبنا في الضمان و انه نقل ذمة إلى أخرى، فإنه إذا لم تكن الذمة الأولى مشغولة بشيء لم يكن لنقله إلى ذمة أخرى معنى محصل، و معه كيف يمكن التمسك بالإطلاقات لإثبات صحته.
نعم لا يبعد تفرع هذا الشرط- اعني ثبوت الدين في الذمة بالفعل- على الشرط السابق- اعني التنجيز-، فإنه لو لم نقل باعتبار التنجيز- كما احتملناه- أمكن التمسك بالإطلاقات و الحكم بصحة الضمان في المقام و بمعناه المصطلح على نحو الضمان المتأخر بأن يكون الإنشاء فعليا و الانتقال بعد الدين و الإعطاء، فالضامن في الحقيقة انما ينشأ الانتقال