مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - التاسع أن لا تكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه
فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه يكون ضمانا فان كان بأذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان (١)، و الا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه، و تفرغ ذمته مما عليه بضمان الضامن تبرعا، و ليس من الحوالة، لأن المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه على الضامن حتى تكون حوالة، و مع الإغماض عن ذلك غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين، فيترتب عليه ما يختص بكل منهما مضافا الى ما يكون مشتركا.
______________________________
مشغول ذمة له من غير دخل لرضا المحال عليه في ذلك، في حين أن الضمان يتقوم برضى الضامن و المضمون عنه هو الأجنبي عن العقد حيث تفرغ ذمته عن الدين بالضمان سواء أرضي به أم لم يرض.
و الحاصل: ان مع اختلاف طرفي العقد المقومين له في الموردين- الضمان و الحوالة- لا مجال للقول باتحادهما و دخول أحد العنوانين في الآخر خصوصا إذا كان الضمان تبرعيا و لم يكن عن رضى المضمون عنه.
إذن: فمجرد اشتغال ذمة الضامن للمضمون عنه بمثل الدين الذي ضمنه لا يعنى دخول العقد في عنوان الحوالة.
(١) هذا إذا كان الدينان- ما في ذمته للمضمون عنه و ما كان للمضمون له على المضمون عنه- حالين معا أو مؤجلين مع وحدة الأجل فيهما و إلا فلا مجال للتهاتر لعدم تساوي الدينين و من هنا فلو كان