مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٦ - الثامن كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه
ضمن الثمن الكلي للبائع أو المبيع الكلي للمشتري أو المبيع الشخصي قبل القبض (١)، و كالمهر قبل الدخول و نحو ذلك، فلو قال أقرض فلانا كذا و أنا ضامن، أو بعه
______________________________
و عليه فلا مجال للإيراد عليه بأنه يتضمن التعليق الباطل أو انه من ضم ذمة إلى أخرى لا من نقل ما في ذمة إلى ذمة أخرى.
و انما هو مستعمل في التعهد و المسئولية عن المال، و هو أمر متعارف عند العقلاء، فتشمله العمومات و الإطلاقات، فإنه عقد يجب الوفاء به.
(١) الظاهر ان ذكره من سهو قلمه الشريف. فإنه لا محل له في مورد الكلام عن اعتبار الثبوت في الدين المضمون، لأنه أجنبي عنه بالمرة.
و كيف كان: فان كان المراد من ضمانه هو الضمان بالمعنى المصطلح- و ان كان احتماله بعيدا جدا- بمعنى جعل الشيء في عهدته عند تلفه و انتقاله من ذمة البائع إلى ذمة الضامن، فهو باطل جزما نظرا الى ان التلف قبل القبض يوجب انفساخ العقد و رجوع المال إلى ملك مالكه البائع آنا ما كي يكون خسرانه عليه، و معه فلا يبقى موضوع للضمان.
و ان كان المراد به تعهد الضامن بتسليم العين عند احتمال امتناع البائع عنه، لا تعهد تداركه عند تلفه، فيجب عليه تسليم العين عند الإمكان، و الا فيلزم ببدلها فهو صحيح و لا بأس به، حيث قد