مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٤ - السابع التنجيز
أن يقال: بإمكان تحقق الضمان منجزا مع كون الوفاء معلقا على عدم وفاء المضمون له (١)، لأنه يصدق أنه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة، إذ حقيقته قضية تعليقية، الا ان يقال: بالفرق بين الضمان العقدي و الضمان اليدى.
______________________________
و إلا فلا معنى لكون الضمان مطلقا مع تعليق الوفاء على أمر غير متحقق.
نعم لا بأس بالتعليق على أمر معدوم التحقق بعد ذلك، فإنه خارج عن محل الكلام لا يتم في خصوص المثال الثاني أعني تعليق الضمان على عدم وفاء المدين، فإنه لا بد من القول فيه بالبطلان حتى بناء على القول بصحة التعليق في الضمان، و ذلك لان مرجع التعليق على عدم الوفاء بقاء الدين في ذمة المدين إلى حين الأداء و هو ينافي مذهبنا في الضمان و كونه نقل ذمة إلى أخرى و انما ينسجم مع مذهب العامة من كونه ضم ذمة إلى أخرى.
(١) و لعل مراده(قده) من كلامه هذا يرجع الى إرادة معنى آخر غير المعنى المصطلح من الضمان- اعني نقل ما في ذمة إلى أخرى.
و قد يكون هذا المعنى هو التعهد بالمال و كون مسئوليته عليه من دون انتقاله- بالفعل- إلى ذمته، كما هو الحال في موارد ضمان العارية مع الشرط أو كون العين المستعارة ذهبا أو فضة، فإن ضمانها