مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٣ - السابع التنجيز
و في الأول منع تحققه في المقام (١) و ربما يقال: لا يجوز تعليق الضمان، و لكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقا. و فيه: ان تعليق الوفاء عين تعليق الضمان و لا يعقل التفكيك (٢). نعم في المثال الثاني يمكن
______________________________
و انما هو في المنشأ و المعتبر، و لا مانع منه فان كلا منهما موجود بالفعل و ليس المفقود الا فعلية الملكية.
(١) في قبال المقام الأول أعني تعليق العقد على الأمر المتأخر و ان علم حصوله، فإنه لا يبعد القول بتحققه فيه.
بل و لو لم يتم ذلك فالحكم بالصحة فيه مشكل أيضا نظرا لعدم شمول العمومات له لما عرفته من ظهورها في اعتبار كون الوفاء من حين العقد و عدم انفكاك المعتبر عن حين الاعتبار، و لا يبعد دعوى كون بناء العقلاء على ذلك أيضا- في غير الوصية و التدبير- حيث لم يعهد صدور مثله منهم بان يجري عقد النكاح مع المرأة الآن على أن تكون هي زوجة له من غد و هكذا.
و أما في المقام- اعني التعليق على أمر فعلي مشكوك الحصول ككونه هاشميا و نحوه- فلم يتم إجماع على إيجابه لفساد العقد و لا سيما في الضمان حيث لا يتضمن اي نوع من التمليك و التملك.
(٢) لان الوفاء إذا كان مقيدا بشيء كان مرجعه إلى عدم الضمان عند عدم ذلك التقدير، إذ لا معنى لعدم الوفاء إلا عدم الضمان،