مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - مسائل
و ان أدى البعض، فان قصد كونه مما عليه أصلا أو مما عليه ضمانا فهو المتبع (١) و يقبل قوله ان ادعى ذلك (٢) و أن أطلق و لم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط. و يحتمل القرعة. و يحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك و الأظهر الأول (٣).
______________________________
(١) فإن المال ماله و الولاية فيه له، فله ان يعين اي الدينين شاء.
(٢) للسيرة العقلائية القطعية على قبول قول من له الولاية على شيء فيه، و المعروفة اختصارا في كلماتهم بقاعدة:» من ملك شيئا ملك الإقرار به».
نعم لو كذبه المضمون عنه انتهى الأمر إلى الترافع لا محالة.
(٣) بل هناك احتمال رابع هو أظهر الكل، و حاصله: احتسابه عما في ذمته بالأصالة خاصة و عدم رجوعه بشيء منه على المضمون عنه.
و الوجه فيه: ان اشتغال الذمة بواجبين متماثلين- سواء في ذلك الواجبات التكليفية و الوضعية- يكون على أنحاء:- فقد يفرض عدم وجود الخصوصية لهما معا، بان يكون المطلوب من المكلف هو فردان من الطبيعي من غير تقييد بهذا أو ذاك أو تمايز بينهما، نظير من فاته يومان من رمضان أو صلاتان متماثلان من يومين أو كان عليه دينان لشخص واحد، بأن يكون قد استقرض منه مرتين.