مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٣ - مسائل
..........
______________________________
و لذا لا يحكم عند تخلفه ببطلان العقد بالنسبة اليه، و الحال ان المبيع لو كان مركبا منه و من ذات السلعة للزم القول ببطلان العقد بالنسبة اليه و وجوب إرجاع البائع لما قابله من الثمن بعينه إلى المشتري سواء طالب بذلك أم لم يطالب، و هو باطل جزما و لا يقول به أحد من الأصحاب، فإنه يجوز دفع الأرش من غير الثمن حتى مع وجود عينه، كما لا يجب على ورثة البائع لو مات قبل ظهور العيب إخراج الأرش من تركته.
بل الأرش إنما ثبت بالنصوص الخاصة- على خلاف القاعدة- في البيع خاصة.
و عليه فان أمكن- بعد الفسخ- رد العين بنفسها سالمة فهو، و ان لم يمكن- لمانع عقلي أو شرعي- انتقل الأمر إلى مطالبته بالأرش فإن طالبه به لزم البائع دفعه من أي مال شاء- حتى مع وجود عين الثمن، و إن لم يطالبه فلا شيء عليه، و ليس بمشغول الذمة له بشيء.
و عليه ففي المقام حيث لا يكون متعلق الضمان دينا فعليا ثابتا في ذمة البائع عند الضمان و لا عينا خارجيا، فلا محيص عن رجوع ضمانه الى ضمان ما لم يجب الغير المعقول لامتناع انتقال المعدوم إلى ذمة الغير، أو الضمان على نحو الواجب المشروط الباطل إجماعا لاعتبار التنجيز فيه.