مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٥ - تتمة فيها مسائل
..........
______________________________
هو إثبات اليسار حين الضمان.
أما الصورة الثانية: فالظاهر تقديم قول المضمون له، و إلزام المضمون عنه بإثبات اليسار، فان استصحاب العسر إلى زمان الضمان يثبت موضوع الخيار للمضمون له.
و الحاصل: ان الأصل في هذه الصورة يقتضي الجواز، فيكون الإثبات على مدعي اللزوم لا محالة.
و من هنا: فلا يمكن المساعدة على إطلاق كلام الماتن (قده) من تقديم قول المضمون عنه، الشامل لهذه الصورة أيضا.
و لعل هذه خارجة عن محط نظره و غير مرادة له (قده).
و أما الصورة الثالثة: فلا مجال فيها للتمسك باستصحاب العسر و اليسر معا، سواء لما ذكره صاحب الكفاية (قده) من عدم وجود المقتضي لعدم اتصال زمان اليقين بزمان الشك، أو لما اخترناه من وجود المانع. فإن النتيجة في المقام واحدة، و ان اختلف المبنيان في غيره- على ما حققناه مفصلا في المباحث الأصولية:
و عليه: فهل يقدم قول المضمون له أو المضمون عنه أو يكون المقام من التداعي؟.
ظاهر إطلاق كلامه (قده) هو الثاني، و على المضمون له الإثبات.
و قد أورد عليه في بعض الكلمات بأنه لا موجب لجعل المضمون له مدعيا و إلزامه بالإثبات، و المضمون عنه منكرا و قبول قوله،