مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٦ - مسائل
[ (مسألة ٢٥): إذا إذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه]
(مسألة ٢٥): إذا إذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه، فان قلنا ان الضامن هو المولى- للانفهام العرفي (١) أو لقرائن خارجية- يكون من اشتراط الضمان في مال معين و هو الكسب الذي للمولى، و حينئذ فإذا مات العبد تبقى ذمة المولى مشغولة ان كان على نحو الشرط في ضمن العقود (٢) و يبطل ان كان على وجه التقييد (٣) و ان انعتق يبقى
______________________________
بشيء نظرا لكون الضمان في نفس العين، و هي ما لم تؤد باقية على ملك مالكها، لزم منه انتفاء دين المضمون عنه لخلو الذمتين و العين الخارجية عنه، و هو أمر لا محصل له و لا يمكن فرضه في الخارج.
و الحاصل: انه لا بد في الضمان من فرض اشتغال ذمة أحد بالدين قبله و بعده، فلا يصح فرضه فيما كان لازمه براءة الذمتين معا.
(١) نظير أمره له بالاستدانة، حيث يفهم العرف منه كونه هو المستدين و كأنه هو المباشر له.
(٢) لثبوته في ذمته من بادئ الأمر، و تعذر الشرط لا يوجب السقوط. فيجب عليه أداءه من سائر أمواله كما هو واضح.
(٣) تقدم الكلام فيه في المسألة السابقة، و قد عرفت ان التقييد في مثل هذه الموارد لا يرجع إلى معنى محصل الا التعليق المبطل للعقد في حد نفسه، و من هنا فلا بد من حمله على الاشتراط لا محالة.