مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - مسائل
[ (مسألة ٢٦): إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد]
(مسألة ٢٦): إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد (١) فاما ان يكون على التعاقب، أو دفعة. فعلى الأول:
الضامن من رضي المضمون له بضمانه (٢) و لو أطلق الرضا بها كان الضامن هو السابق. و يحتمل قويا (٣) كونه كما إذا ضمنا دفعة، خصوصا بناء على اعتبار القبول من المضمون له، فإن الأثر حاصل بالقبول نقلا لا كشفا.
______________________________
(١) الظاهر كون مفروض الكلام في ضمان الاثنين أو الأزيد لواحد على نحو الاستقلال، لا ضمان المجموع- كما لا يبعد دعوى كونه هو المتعارف في الخارج- و الا فلا ينبغي الإشكال في صحته لرجوعه إلى ضمان بعض الدين من قبل كل منهما و هو صحيح جزما، فيتعين تقسيط المال عليهم بالنسبة و عدم جواز رجوع المضمون له على أحدهم بتمامه.
(٢) لاعتبار رضاه في تحقق الضمان جزما و ان لم نقل باعتبار قبوله.
(٣) بل هو المتعين، فان الضمان انما يتم برضاه أو قبوله، فقبله لا ضمان و عند تحققه يكون نسبته إليهما على حد سواء، فيجري فيه ما يجيء في ضمانهما دفعة و الحاصل: ان حال هذه الإجازة حال اجازة المالك للعقدين الفضوليين الواقعين على ماله على التعاقب، حيث يحكم ببطلانهما معا و من غير ان يكون لسبق إيجاب أحدهما على الآخر أثر، فإن الأثر انما هو لسبق العقد على غيره لا سبق إيجابه على إيجاب غيره،