مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٥ - الخامس عدم كونه محجورا لسفه إلا بإذن الولي
..........
______________________________
السفيه أو المفلس، و هو مما لا يمكن المساعدة عليه بإطلاقه فإنه انما يتم بالنسبة إلى السفيه، و أما المفلس فلا وجه للقول بعدم جواز الرجوع عليه بعد ان كان الضمان بأمره و طلبه.
و ذلك لانه و بضمانه هذا يملك ما كان للدائن الأول- المضمون له- في المال الموجود بالفعل و المحكوم عليه بالحجر، لانه يقابل الدين فينتقل إلى ملك من ملك الدين و انتقل اليه، و بعبارة اخرى: ان أمر المضمون عنه بالضمان لا يعد تصرفا في ماله و تعلق به حق الغرماء، لانه لا يوجب إلا المبادلة بين تمام دين المضمون عنه و نصيبه من المال الموجود، فان الدين ينتقل إلى ذمة الضامن و بإزاء ذلك يكون له نصيب الدائن الأول من المال المحجور عليه، لكونه عوضا عنه.
نعم بالنسبة إلى المقدار الزائد عن نصيب المضمون له في المال الموجود لا مجال لمشاركة الضامن للغرماء في نصيبهم فإنه مختص بهم قبل الضمان، فيكون حاله في ذلك حال الدين الجديد حيث قد عرفت انه يثبت في الذمة.
و الحاصل: ان الضمير في قول الماتن (قده) «لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه».
إذا كان راجعا إلى السفيه و المفلس معا، فهو مما لا يمكن المساعدة عليه لعدم ثبوت ذلك بالنسبة إلى الثاني. و ان كان راجعا إلى خصوص